س: أرسلت أمر شراء، فهل أنا Maker؟
ج: ليس بالضرورة؛ اتجاه الأمر لا علاقة له بالأمر.

س: استخدمت أمراً محدداً، فهل أنا Maker؟
ج: ليس بالضرورة أيضاً؛ الأمر المحدد الذي يُنفَّذ فور إرساله يُحتسب Taker.

س: إذاً ما المعيار؟
ج: لحظة دخول أمرك إلى السوق: هل بقي في الدفتر ينتظر، أم التهم أمراً موجوداً فوراً؟

لماذا يُقسَّم الأمر هكذا

يحتاج دفتر الأوامر إلى من يضع أوامره أولاً كي يوجد ما يُنفَّذ عليه. من يضع الأمر يوفّر السيولة فيسمّى Maker، ومن يلتهم أمراً موجوداً يستهلك السيولة فيسمّى Taker.

وتشجّع المنصات عادةً الفئة الأولى برسوم مختلفة، لأن وجود أوامر منتظرة يجعل السوق صالحاً للاستخدام. لكن هذا الهيكل يتغير وقد يختلف باختلاف مستوى الحساب أو زوج التداول، ولذلك لا يثبّت هذا الموقع أرقاماً — افتح صفحة رسوم حسابك، ودوّن رقمي Maker وTaker، ثم عوّض بهما.

صفحة BTC/USDT الفورية بالعربية على Binance دون تسجيل دخول، ويظهر دفتر الأوامر في العمود الأيمن بأوامر بيع حمراء أعلى وأوامر شراء خضراء أسفل
هكذا يبدو دفتر الأوامر، لقطة من أيلول/سبتمبر 2026 لصفحة BTC/USDT الفورية العامة بالعربية على Binance (دون تسجيل دخول، وما زال «تسجيل الدخول / أنشئ حسابك» في الأعلى). العمود الأيمن كله — وعنوانه «قائمة الطلب» — هو دفتر الأوامر: الأحمر في أعلاه أوامر بيع منتظرة، والأخضر أسفله أوامر شراء منتظرة، والسطر الكبير بينهما 75,892.44 هو آخر سعر تنفيذ وقتها. وكل سطر في «تداولات السوق» أسفل يسار الشاشة كان أمراً منتظراً ثم نُفِّذ. إن دخل أمرك ذلك الطابور فهو أقرب إلى Maker، وإن نفّذ سطراً موجوداً فهو Taker. الأرقام تتغير كل ثانية وهي للتوضيح فقط ولا تمثل أي تسعير.

جولة على دفتر أوامر مبسّط

باختصار دفتر الأوامر إلى بضعة أسطر يصير الأمر بديهياً. والأرقام التالية للتوضيح فقط، وليست عرض سعر.

افترض أن الدفتر الآن هكذا: البائعون عند 101 / 102 / 103، والمشترون عند 99 / 98 / 97. وبين 99 و101 لا توجد أوامر، وهذه الفجوة هي الفارق السعري.

الحالة الأولى: تريد الشراء فوراً

ترسل أمر سوق. يبدأ النظام من أرخص بائع فيأخذ مستوى 101، وإن لم يكفِ انتقل إلى 102. أنت استهلكت أوامر قائمة في الدفتر، فأنت Taker.

ولاحظ ما يقع بالمناسبة: إن كانت كميتك كبيرة فسيقع متوسط تنفيذك بين 101 و102، لا عند 101 التي رأيتها لحظة الضغط. هذا هو الانزلاق.

الحالة الثانية: لست مستعجلاً

ترسل أمراً محدداً عند 99. وهو أدنى من أفضل سعر بيع حالياً فلا يُنفَّذ فوراً، بل يصطف في جانب المشترين. ومتى وجد من يبيع لك عند 99 كنت في ذلك التنفيذ Maker.

والثمن أنه قد لا يُنفَّذ أبداً؛ فإن صعد السعر بقي أمرك معلّقاً بلا تنفيذ.

الحالة الثالثة: تظنّ أنك تضع أمراً وأنت تأخذ

ترسل أمراً محدداً عند 102. النوع محدد نعم، لكن هذا السعر تجاوز أفضل عرض بيع عند 101، فيطابقك النظام مع 101 مباشرةً. أنت Taker.

وهذه أكثرها إرباكاً، لأن نوع الأمر ودوره النهائي لا يتطابقان. والحكم لا ينظر إلى النوع أبداً، بل إلى «هل وُجد وقت الإرسال أمر مقابل جاهز يُؤخذ».

الأمر الواحد قد يحمل الدورين

مثال للتوضيح فقط: أفضل سعر بيع الآن 100، وأرسلتَ أمر شراء محدداً بسعر 99. لن يُنفَّذ فوراً فيبقى في الدفتر ينتظر — وإن باع لك أحدهم لاحقاً حمل هذا الجزء صفة Maker.

أما لو أرسلت أمر شراء محدداً بسعر 101 فسيلتهم أمر البيع عند 100 فور دخوله، فيحمل هذا الجزء صفة Taker رغم أن نوع الأمر «محدد».

والأشيع أن يُقسَّم الأمر إلى تنفيذات عدة: جزء يُنفَّذ فوراً (Taker) وجزء ينتظر (Maker). وحينها لا يصح ضرب إجمالي الأمر في رسم واحد، بل تُقرأ التنفيذات سطراً سطراً. وطريقة التفكيك كاملة في كيف تُحتسب الرسوم.

والتصنيف النهائي وفق سجل التنفيذ. لا تستنتج من نوع الأمر الذي اخترته، ولا من سرعة التنفيذ — فالسرعة تتبع حالة الدفتر لحظتها.

لا نُبعد السعر لمجرد الحصول على فئة Maker. الأمر الذي لا يُنفَّذ لا قيمة لانخفاض رسمه.

التنفيذ الواحد ثلاث طبقات من التكلفة

الفرق بين Maker وTaker لا يمسّ إلا واحدة منها. وبفصل الطبقات تعرف على أيّها تساوم.

الطبقة الأولى: الفارق السعري

تشتري من جانب البائع وتبيع إلى جانب المشتري، والمسافة بينهما تتحملها بحكم الوضع. فلو اشتريت بسعر السوق وبعت به فوراً، لخسرتها ولو لم يتحرك السعر.

وهنا تحديداً تكمن فائدة وضع الأوامر والانتظار: تتاح لك فرصة التنفيذ داخل الفارق بدل تخطّيه. وهذه الطبقة أكبر عادةً من فرق معدّلي Maker وTaker.

الطبقة الثانية: الانزلاق

حين تتجاوز كميتك المعروض في أفضل مستوى، يبتعد متوسط التنفيذ عن السعر الذي رأيته. وكلما كبر المبلغ وقلّ عمق السوق زاد الابتعاد.

وهذه الطبقة لا علاقة لها بكونك Maker أو Taker، بل بكميتك وبعمق الدفتر وقتها.

الطبقة الثالثة: الرسوم

وهنا فقط يعمل تصنيف Maker وTaker فعلاً. تُحسب بضرب قيمة التنفيذ في معدّلك، وهي أسهل الطبقات الثلاث حساباً مسبقاً — والوحيدة التي تستطيع تقديرها بـحاسبة الرسوم.

وبالنظر إليها مجتمعةً تكون الخلاصة عادةً: في العمليات الفورية الصغيرة تكون الطبقة الثالثة الأظهر فيحسن البدء بفهمها؛ ومع كبر المبلغ أو قلة سيولة الزوج تتقدّم الطبقتان الأوليان بسرعة. وعندها يكون ضبط أسلوب الإرسال من أجل معدّل Maker انشغالاً بغير الأهم.

كيف تقرأ دورك من سجل التنفيذ

واجهة الأمر لا تكفي عادةً لمعرفة دورك، والمرجع سجل التنفيذ. هناك يُذكر لكل تنفيذ دوره أو الرسم المقابل له، وبعدد التنفيذات يكون عدد الأسطر. واقرأ هذه الأسطر منفصلة، فعندها تكتشف أن «أمراً واحداً بدورين» أمر واقع لا نظري.

وطريقة قراءة مقترحة: اختر تنفيذاً تتذكره تماماً، وطابق أربعة حقول — قيمة التنفيذ، والدور، والرسم، والمقتطع فعلاً. فإن تطابقت الأربعة فقد فهمت الجدول، وصرت قادراً لاحقاً على تمييز ما إذا كان اختلاف الرسوم مسألة آلية أم مسألة قيد، بدل التخمين.

ولا تبدأ بقراءة سجل يوم كامل. كلما صغرت العينة سهل تفسيرها، ومنتج واحد مع تنفيذات قليلة أنسب تركيبة لبناء الفهم.

هل تغيّر أسلوب إرسالك من أجل الرسوم

حين ترى رسم Maker أقل، يخطر لك أن تضع أوامرك منتظرة دائماً. وهذا معقول أحياناً، وعكس المقصود أحياناً أخرى.

الانتظار يعني احتمال ألا يُنفَّذ أمرك. فإن كان هدفك الدخول قرب سعر معين، ثم أبعدت السعر قليلاً لتوفير جزء من الرسم فمضى السوق، فالفارق الذي وفّرته لا يقارن بالفرصة التي فاتت. أما إن كنت غير مستعجل فالانتظار منطقي.

المعيار إذاً «ما غرض هذا الأمر» لا «أي رسم أقل». الرسوم جزء من التكلفة، لكنها غالباً ليست الجزء الأكبر.

وثمة التباس آخر يستحق التوضيح: يظن بعضهم أن وضع الأمر منتظراً أرخص دائماً، فيبعد السعر كثيراً «انتظاراً لرسم أقل». لكن أمراً لا يُنفَّذ لا قيمة لانخفاض رسمه، ومطاردة السوق بعد فواته تكلّف فرقاً سعرياً يفوق ذلك الرسم بكثير.