لا تراسلك Binance في الخاص، ولا تدعوك إلى مجموعة لاستلام جائزة، ولا ترسل من «يربط لك علاقة الدعوة»، ولا تطلب تحويل أصولك إلى «عنوان آمن» مؤقتاً. تبدو هذه الجمل بديهية الآن، لكن الطرف الآخر يصنع أولاً سبباً يجعلك متوتراً.
ثلاث بدايات شائعة
أولاً: عروض وعمولات مزيفة
«حوّل مبلغاً صغيراً من BNB لتفعيل خصم 20%»، «ثبّت هذه الإضافة لربط العمولة»، «أرسل لي ملفات الارتباط وأسجّل لك الإحالة». كلها مزيفة. علاقة الدعوة الحقيقية تظهر في المعامل ref داخل الرابط وفي سجل الإحالة بعد تسجيل الدخول، ولا تحتاج إلى وسيط ولا إلى دفع مسبق.
ثانياً: تنبيه أمني مزيف
رسالة تقول إن حسابك شهد دخولاً غريباً، ومعها رابط «تحقق الآن». النطاق يختلف عن الرسمي بحرف أو حرفين، والصفحة نسخة مطابقة، وما تُدخله يُمرَّر لحظياً إلى الموقع الحقيقي بينما يدخل الطرف الآخر بحسابك. الصواب: لا تضغط الرابط، وافتح الموقع من إشارتك المرجعية وانظر هل يوجد إشعار كهذا.
ثالثاً: إنقاذ أصول مزيف
تشكو في منتدى أو مجموعة من تحويل خاطئ، فيراسلك أحدهم عارضاً استرجاعه مقابل «رسوم» أو «ضمان». التحويل على الشبكة لا يُلغى ولا يستطيع أي طرف ثالث استرجاعه؛ هذا الشخص يجعلك تخسر مرة ثانية بعد الأولى.
لماذا يبدأ الاحتيال دائماً بصناعة الاستعجال
عمليات الحساب الطبيعية بلا ضغط زمني. تستطيع أن تقرأ الشروط على مهل، وأن تغلق الصفحة وتعود غداً، وأن تتحقق أولاً من هوية المتحدث، دون أي خسارة. فإن ظهر الاستعجال — «تنتهي الصلاحية خلال ثلاث دقائق»، «سيُجمَّد حسابك إن لم تتصرف» — فذلك الاستعجال نفسه أقوى إشارة تحذير.
والقاسم الثاني أن الطرف الآخر يحتاج منك فعلاً لا تفعله عادةً: إدخال ما تظنه سراً، أو تثبيت برنامج لم تسمع به، أو تحويل مال إلى عنوان لا تعرفه. وإذا احتاج «إجراء دعم» إلى شيء من هذا، فهو ليس إجراء دعم.
وأشد ما لا يُستدرك هو تسليم عبارة استرداد محفظتك؛ وسبب خطورتها في أساسيات عبارة الاسترداد.
وثمة وسيلة أوثق من المطابقة بالعين: لدى Binance أداة تحقّق عامة تتيح فحص عنوان موقع أو بريد إلكتروني أو رقم هاتف أو حساب Telegram لمعرفة إن كان رسمياً — صفحة التحقق الرسمية. لن تحكم لك على صحة ما يقوله الطرف الآخر، لكنها تستبعد أولاً فئة كاملة: «هذا الحساب ليس رسمياً أصلاً».

الدعم الرسمي لا يحتاج أسرارك
هذه أوضح علامة فارقة، وأسهلها تطبيقاً: لا توجد حالة واحدة يحتاج فيها الدعم الرسمي إلى سرّ من أسرارك.
لن يطلب منك أبداً: كلمة المرور، ولا رمز التحقق الواصل إليك، ولا رموز الاسترداد، ولا العبارة الاحتياطية، ولا المفتاح الخاص، ولا ملفات الجلسة، ولا مشاركة شاشتك، ولا تثبيت برنامج تحكم عن بعد، ولا تحويل أصولك إلى «عنوان مؤقت آمن».
احفظ هذه القائمة، فهي تختصر عليك التفكير: أي طلب من هذه، مهما كان مصدره مقنعاً ومهما بدا السياق منطقياً، هو احتيال. لا استثناء يستحق البحث عنه.
ولا يبدأ الدعم الرسمي بمراسلتك
الاتجاه مهم: أنت من يفتح تذكرة الدعم من الموقع أو التطبيق، لا أن يصلك شخص في رسالة خاصة يعرض المساعدة. ومن يبادر بمراسلتك في تطبيق محادثة أو تعليق أو مكالمة، فالافتراض الأول أنه ليس من المنصة.
احتيال «العمولة» و«العرض الخاص»
هذه الفئة تخصّ موقعنا وموضوعه مباشرةً، فنذكرها صراحةً: يستغل المحتالون كلمات مثل «تفعيل الخصم» و«تأكيد علاقة الدعوة» و«استرداد عمولتك المتأخرة» لأنها تبدو مرتبطة بشيء تنتظره فعلاً.
والحقيقة البسيطة أن علاقة الدعوة تنتقل بمعامل الرابط وحده، ولا تحتاج تفعيلاً من أحد. فليس هناك خطوة إضافية يقوم بها طرف ثالث، ولا رمز ترسله لأحد، ولا رسم تدفعه مقدماً لاستلام خصم.
ومن الصيغ التي تتكرر: «حوّل مبلغاً صغيراً للتحقق من حسابك»، و«ادفع رسم معالجة لتحرير الاسترداد»، و«أعطني رمز التحقق لأربط الدعوة»، و«أنشئ مفتاح API بصلاحية سحب لنحسب عمولتك». الأربعة احتيال، والأخير أخطرها لأنه يسلّم مفتاح سحب فعلياً.
وأضف إلى ذلك قاعدة عامة: أي جهة تعدك بعائد مضمون أو بأرباح مقابل إيداع، فهي ليست خدمة دعم بل عرض استثماري مشبوه — وهذا الموقع لا يقدّم توصيات استثمار ولا يعد بعوائد.
اقرأ الجزء الذي يحدد هوية الموقع فعلاً
معظم من يقع في التصيّد «نظر» إلى شريط العنوان لكنه نظر إلى الجزء الخطأ. والجزء الحاسم هو الاسم الأخير قبل أول شرطة مائلة.
وأوضح طريقة: ابدأ من أول / بعد https:// ثم ارجع بعينك إلى اليسار، وخذ آخر جزأين قبلها. هذان الجزآن هما هوية الموقع، وكل ما قبلهما لا يملك تغييرها.
ولهذا فإن ما يشبه binance.example.com ليس من Binance في شيء — فالاسم الحاسم فيه هو example.com، وكلمة binance مجرد بادئة يستطيع أي أحد وضعها. وكذلك ما يأتي بعد الشرطة المائلة من مسارات ومعاملات لا يغيّر الهوية إطلاقاً.
وانتبه للحروف المتشابهة: الرقم صفر مقابل حرف O، والحرف l مقابل الرقم 1، والشرطة المضافة، وامتداد مختلف عن المعتاد. هذه الفروق تمرّ على العين بسهولة، ولهذا فالقراءة حرفاً حرفاً — أو النسخ من إشارتك المرجعية — أوثق من الانطباع العام.
كيف تتحقق في اللحظة
روابط البريد لا نضغطها، ولا مرة واحدة، مهما بدت طبيعية. وإن كان هناك ما يستدعي التصرف فسنراه بالدخول من إشارتنا المرجعية.
- أغلق الصفحة وادخل الموقع الرسمي من إشارة مرجعية حفظتها بنفسك؛ إن كان الأمر حقيقياً فستراه هناك.
- اقرأ النطاق حرفاً بحرف، لا أن يبدو مشابهاً. وقفل المتصفح يعني التشفير لا الرسمية.
- طابق رمز مكافحة التصيّد إن كنت ضبطته؛ هو قرينة لا دليل وحده.
- اعتبر الاستعجال دليلاً: كلما زاد الضغط عليك، زاد وجوب التمهل.
- ادخل الدعم من الموقع أو التطبيق فقط، لا من «رقم دعم» في نتائج البحث.
وإن كنت قد أدخلت شيئاً بالفعل: غيّر كلمة المرور من جهاز نظيف فوراً، وأنهِ كل الجلسات، وراجع القائمة البيضاء للعناوين ومفاتيح API، ثم أعد ضبط سلسلة الاسترداد وفق قائمة أمان الحساب. والترتيب أهم من السرعة: احمِ البريد والهاتف أولاً، ثم غيّر كلمة مرور المنصة.